المستشار د. أحمد يوسف: استوصوا بالإعلام خيراً..وتبقي (معا) مؤسسة وطنية
قد يكون من حق المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن يغضب ويطالب الأخوة في مؤسسة معا الإخبارية بضرورة التزام الموضوعية، والابتعاد عن كل ما يمكن أن يسئ لوجه الوطن أو يؤثر على وحدتنا الوطنية, وأن يدعوهم لتفهم حساسية الأوضاع التي تمر بها القضية الفلسطينية جراء الحصار والاحتلال, إضافة لحملات التحريض والتشهير والتشويه التي تقف خلفها جهات معادية لمشروعنا الوطني أو المحتل الذي يمكر بنا الليل والنهار. لكل ذلك، فإن اغلاق مكتب معا يستدعي منا وقفة توجب معها على إخواننا الأحبة في مكتب الإعلام الحكومي التريث وتغليب منطق العقل والحكمة. فالإعلام - بشكل عام - يتم التعامل معه دائماً بمنطق الاسترضاء والحوار وليس القطيعة وإطلاق النار. نعم, قد تكون مؤسسة معا الإعلامية قد جانبها الصواب في بعض ما تنشر من ترجمات أو حتى مقالات تستفز هذا الطرف أو ذاك, ولكن علينا كإعلاميين أن نبقى باب الحوار مفتوحاً بيننا فهي في النهاية مؤسسة وطنية، وهي على ثغرة هامة في ايصال كل ما يتعلق بمجريات واقعنا السياسي والإنساني وم عاناة شعبنا جراء الاحتلال والحصار, وهي نافذة إعلامية حيوية لملايين المتابعين للشأن الفلسطيني, كما أن معظم...